حسن الأمين
70
مستدركات أعيان الشيعة
أعدوا إلى داعي المسير ركابهم وأعجلهم داعي الغرام فما اعتدوا تقرب منهم كل بعد شملة عليها فتى لم يثن من عزمه البعد وما المرء بالأنساب إلا ابن عزمه إذا جد انسى ذكر آبائه الجد يرد الخصوم اللد حتى زمانه على أن هذا الدهر ليس له رد ويغدو فاما أن يروح مع العلى عزيز حياة أو إلى موتة يغدو وقال يمدح النبي ص والإمام علي بن أبي طالب ع ثم في الختام يذكر أستاذه السيد عدنان الغريفي : صدعت الدجى بالصبح والليل مطرق على ساهر يزجي الأماني فتخفق واصدقت عينيه بوصلك بعد ما اتى ساخرا منه الخيال الملفق وأخلفت ما ظن العواذل في الهوى وكذبت فيما بيننا ما تخرقوا فقد محقت آيات حسنك إفكهم كشمس على نار الحباحب تشرق لئن أجلبوا يوم التنائي وألبوا فقد ثقفوا بعد الوصال وارهقوا أرادوا بنا الأخرى وقد حال دونهم هوى خلق مطبوعة لا تخلق علقناه حتى اشتد في القرب والصبا ونحن به من البعد والشيب أعلق وليل كان النجم فوق أديمه دموع على جفن كحيل ترقرق صحبت الأماني فيه حتى تقطعت وسائلها أو كادت النفس تزهق إذا آب نجم فيه جاء رقيبه كما مال بالقرطين أسود أعنق كان بقايا النجم في أخرياته مصابيح غطاها رواق مخرق كان بياض الفجر في الشرق جدول يعوم به من شقة البدر زورق كان الدياجي بدعة جاهلية لها صبح دين المصطفى جاء يمحق رماها شهاب الحق وانبعثت لها صواعق أردتها وأخرى تحرق ويوم أتاه الوحي ( فاصدع ) بأمره وان أرعدوا غيظا عليك وابرقوا مضى غير هياب فاسمع دعوة تماروا بها وهو الأمين المصدق فلما عتوا عن أمره وتالبوا عليه ولجوا في الضلال وأغرقوا رماهم بها شعواء حتى تراجعوا وفي غلة أيديهم والمخنق وقد ذلت العزى مع اللآت بينهم وغودر بعل وهو فيهم مطلق اساعوا سواعا حين لا ود عندهم لود وقد زاد احتراقا محرق أيدعون ما لا يستطيعون نصرهم ولم يخلقوا شيئا بلى هو يخلق فلأيا أقروا بالحنيفية التي حداهم إليها فاستقاموا وصدقوا بتدبير منصور من الله لم يكن بتصريفه إلا عن الوحي ينطق ولما أراد الله إظهار دينه غداة دجا بالشرك غرب ومشرق أقام عليا ناصرا شد أزره به الله وهو المستعان الموفق فانى يولوا يبصروا ومض سيفه كان له الشمس المنيرة رونق أطل على أرض الحجاز فأمطرت مدامعها صنعاء رعبا وجلق وأرخى على بدر سحائب عثير بها بارق من سيفه متالق وفي أحد أجرى سيولا جوارفا من الدم حتى كل ماء مزبرق ويوم حنين حين عرد خيفة فلان ورحب الأرض بالطرف ضيق دلفت لها ثبت الجنان مبددا كتائبها بالسيف حتى تفرقوا وخيبر والأحزاب والفتح لم يزل عليك لواء النصر فيهن يخفق مواقف لم تترك مقالا لقائل يغص بأدنى مضغها المتشدق لقد كنت للإسلام أول سابق فوا عجبا عند الخلافة تسبق وما ضر دين الله وهو موطد بسيفك ما قال الكذوب الممخرق وما زال من أبنائك الغر ناصر يحيط عليه منه سور وخندق فاما إمام ظاهر أو مغيب له نائب يهدي الورى ويوفق كتائبه ( عدنان ) إذ قام هاديا يحذرنا طورا وطورا يشوق فأشرقت الدنيا به وبفضله وقد كاد باب الفضل لولاه يغلق يبيت جليسا للهدى والندى معا على ضرم يعشوا إليه المحلق لقد عرفت بطحاء مكة شخصه فان قيل من هذا أجاب الفرزدق ألا بشر الدين الحنيف بأنه يبيت لديه آمنا ليس يفرق وقوله يمدح أستاذه السيد عدنان : أرى العنقاء أيسر من مرامي وظل الشمس أثبت من مقامي وأيامي علي بكل فج مروقة الجوانب بالقتام كان الصبح يبيم لي خداعا لأقذف من ظلام في ظلام تلثم كل ثغر دون وجه تبدي للهجير بلا لثام يزجي العيس تكرع في سراب على ظما وترتع في رمام تعثر بالقطا في كل خرق به الأهوال أصدق من حذام لعل العيس تبعد عن محل أشيم بروقه وأبيت ظامى قطعت به نهاري بين قوم بلا شبه تعد من الأنام تسدد لي سهام اللوم منهم وإن راميتهم نفدت سهامي فليت الليل مد علي حجبا من الظلماء تمنعهم خصامي وما ليلي أخف علي لكن سمير النجم جل عن الملام أبيت به غريقا في الأماني أعوم بهن مضطرما أوامي كان نجومه نظمت عقودا لها خيط المجرة كالنظام قدحن بفحمة الظلماء سقطا فشب الفجر من لهب الضرام وقفن عن السري ونظرن شزرا إلى كأنها نكرت مقامي لقد نكرت نجوم الليل نضوا تعرفه الأوابد في الموامي يبيت على ظهور العيس حلسا لجائلة تزف مع النعام يحث بها النجاء عن الدنايا ويستبق المفاز إلى الكرام وتعصمه إذا ارتبك المحامي بخير حمى به الشرف العصامي سمت فيه لأروع هاشمي أقر لبطن مكة من هشام فما سالت بقصد ( أبي سعيد ) ولا التفتت وتعلمه إمامي تشير الناس منه إلى هلال وتقبل بالشفاه على غمام تخال بكفه الأسرار تبدي بروق الغيث في شطب الحسام ترى الأقلام تورد في يديه مناهل لا تضيق على الزحام فان هيجت جرت بدم صبيب وإن سئلت جرت بندى سجام تعوذ بالرقى وإذا تلوت على الأعداء تنفث بالسمام لقد وجمت لهيبته الليالي ويفتح باسمه رتج الكلام أرى قلمي جنيبا للقوافي بلا برة يقاد ولا خطام وكنت أراه يجبن دون بيت يخال على القنا طرف الثمام يرم عن القصيد ولست أدري لعي كان يقعد أم جمام أم أطلب المقال فمذ رآه نضا صفو المدام عن الفدام رأى بحرا فقلت أعد حديثا بلا حرج فإنك في ذمام فجاء بها تروم بلوغ وصف تجف بحور نظمي وهو طامي لقد كلفتها أمدا بعيدا تحاماه المناسم والحوامي ولكني أبث بها اشتياقي لحضرته وأقرئه سلامي اطيلي القول أيتها القفي وإنك أن قصرت فلن تلامي بمبدئي اعتذرت وبالختام أرى العنقاء أيسر من مرامي وقال يمدحه ويهنئه بعيد ( النوروز ) : شباب نسميه الربيع المنورا به تلبس الأيام وشيا محبرا تجللت الآكام مما يحوكه من الزهر بردا بالورود مزررا